الشيخ الصدوق

456

الخصال

أبواب الاثني عشر باب الواحد إلى اثنى عشر 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن - أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدثني أبو عبد الله الرازي ، عن أبي الحسن عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الله المحمدي من ولد محمد بن الحنفية ، عن محمد بن جابر ( 1 ) عن عطاء ، عن طاووس قال : أتي قوم من اليهود عمر بن الخطاب وهو يومئذ وال علي الناس فقالوا : أنت والي هذا الامر بعد نبيكم . وقد أتيناك نسألك عن أشياء إن أنت أخبرتنا بها آمنا وصدقنا واتبعناك ، فقال عمر : سلوا عما بدا لكم ، قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ومفاتيحها ، وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ؟ وأخبرنا عمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الانس ؟ وأخبرنا عن موضع طلعت فيه الشمس ولم تعد إليه ، وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام ، عن واحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة ، وعن ثمانية وتسعة وعشرة وحادي عشر وثاني عشر ؟ قال فأطرق عمر ساعة ثم فتح عينيه ثم قال : سألتم عمر بن الخطاب عما ليس له به علم ولكن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله يخبركم بما سألتموني عنه ، فأرسل إليه فدعاه فلما أتاه قال له : يا أبا الحسن إن معاشر اليهود سألوني عن أشياء لم أجبهم فيها بشئ وقد ضمنوا لي إن أخبرتهم أن يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله فقال لهم علي عليه السلام : يا معشر اليهود اعرضوا علي مسائلكم فقالوا له مثل ما قالوا لعمر ، فقال لهم علي عليه السلام : أتريدون أن تسألوا عن شئ سوى هذا قالوا لا : يا أبا شبر وشبير ، فقال لهم علي عليه السلام : أما أقفال السماوات فالشرك بالله ، ومفاتيحها قول لا إله إلا الله ، وأما القبر الذي سار بصاحبه فالحوت

--> ( 1 ) محمد بن جابر لا أعرفه ويحتمل أن يكون هو محمد بن جابر بن سيار الكوفي الذي عمى في أواخر عمره ودس في كتبه ، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه كان محمد بن جابر ربما ألحق أو يلحق في كتابه يعنى الحديث . واما عطاء فمشترك ولعله ابن السائب .